العلامة الحلي

53

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

دون الفرج . ولقول الباقر عليه السلام في رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل : " عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة " ( 1 ) . وقال ابن عباس وأحمد في إحدى الروايتين : إن كرر النظر ، وجبت بدنة ، وإن لم يكرر ، فشاة ( 2 ) . وقال في الأخرى : تجب شاة مطلقا . وهو قول سعيد بن جبير وإسحاق ( 3 ) . وقال أبو ثور : لا شئ عليه مطلقا ( 4 ) . وبه قال أبو حنيفة - حكاية ( 5 ) عنه - ( و ) ( 6 ) الشافعي ( 7 ) . ولو كرر النظر حتى أمذى ، لم يجب عليه شئ ، لأصالة براءة الذمة . وقال أحمد : يجب به دم ، لأنه جزء من المني ( 8 ) . وليس بشئ . ولو كرر النظر ولم يقترن به مني ولا مذي ، لم يكن عليه شئ ، ولا نعلم فيه خلافا ، إلا رواية عن أحمد أنه من جرد امرأته ولم يكن منه غير التجريد : أن عليه شاة ( 9 ) . وليس بشئ . ولو فكر فأنزل ، لم يكن عليه شئ ، لأن الفكر يعرض الإنسان من

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 325 / 1116 . ( 2 ) المغني 3 : 336 ، الشرح الكبير 3 : 349 ، المجموع 7 : 413 . ( 3 ) المغني 3 : 336 ، الشرح الكبير 3 : 349 ، المجموع 7 : 413 . ( 4 ) المغني 3 : 336 ، الشرح الكبير 3 : 349 ، المجموع 7 : 413 . ( 5 ) " حكاية " : صحفت في " ف ، ط " والطبعة الحجرية إلى " حكاه " وسقطت في " ن " والصحيح ما أثبتناه اعتمادا على منتهى المطلب - للمصنف - 2 : 842 والمغني 3 : 336 ، والشرح الكبير 3 : 349 . ( 6 ) أضفناها لأجل السياق . ( 7 ) المغني 3 : 336 ، الشرح الكبير 3 : 349 ، المجموع 7 : 413 . ( 8 ) المغني 3 : 337 ، الشرح الكبير 3 : 349 . ( 9 ) المغني 3 : 337 ، الشرح الكبير 3 : 349 - 350 .